التاريخ : 2026-01-28
كلُّ مواطنٍ خفير
طارق خوري
نختلف ونتفق على السياسات والمواقف، داخل الإقليم وخارجه، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ وصحّيّ. فلكلٍّ منّا رأيٌ تشكّله خلفيّته السياسيّة، وبيئته، وتجربته في المجتمع.
لكن ما يجب تجنّبه، بل الحذر منه، هو تحويل الاختلاف إلى صراع داخلي، أو رأيٍ إلى مناوشة، أو نقاشٍ إلى ساحة مواجهة.
الاختلاف ليس عداوة، والرأي ليس معركة.
وفي زمنٍ تتكاثر فيه العواصف من حولنا، تصبح وحدة الداخل ليست خيارًا… بل شرط بقاء.
مسؤوليتنا اليوم أن نتحوّل من متخاصمين في التفاصيل إلى متّحدين على الأساس:
حماية الوطن، وصون استقراره، والحفاظ على نسيجه الاجتماعي.
المرحلة القادمة صعبة… وصعبة جدًا.
ولا يحمي الوطن في وجهها إلا التوافق الوطني الشامل… توافق الشعب مع دولته، وتماسك المجتمع مع جيشه، والتحام الجميع مع الأرض والقيادة، مهما اختلفت المواقع السياسية وتعدّدت الاجتهادات.
معارضة وطنية، يسار، إسلام سياسي، أو أيّ تيار آخر… الوطن يتّسع للجميع، ولا يحتمل أن يُكسَر من الداخل.
صونوا بلادكم عزيزة، واحفظوا أرضكم،
ففيها السماء، ومنها التاريخ، وإليها الخلود.
#هزّة_غربال